تابعونا

لم يتم التحقق

حرية التعبير على الانترنيت ،جدلية الحضور و الغياب

وجدة

منظمة حاتم : #ماساكتينش

انخرطت منظمة حريات الإعلام والتعبير-حاتم في
حملة #ماساكتينش حول "توسيع حرية التعبير الرقمي بالمغرب"
الحملة انطلقت نهاية الأسبوع الماضي من مدينة وجدة شرق المغرب.ويقودها هذه الحملة عدد من النشطاء في جمعيات المجتمع المدني، ومدافعين عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى مدونين.
ومن أبرز الجمعيات التي تشرف على هذه الحملة، جمعية رواد التغيير للتنمية والثقافة.
وذلك يوم السبت 23 دجنبر 2017 بالمدرسة العليا لادارة الاعمال و المعلوميات و الاتصالSUPMTI بوجدة.
كما عرفت الندوة الافتتاحية لإعطاء انطلاقة الحملة الوطنية "ماساكتينش"مشاركة كل من ذ محمد العوني أستاذ في الإعلام والاتصال ورئيس منظمة حريات الإعلام والتعبير-حاام. ود زهر الطبيبي أستاذ جامعي وباحث اعلامي.وذ عبد المجيد طعام كاتب وإعلامي.
وفي مايلي نص مداخلة ذ عبد المجيد الطعام

حرية التعبير على الانترنيت / جدلية الحضور و الغياب
1. البينغ بونغ الرقمي أو الانفجار العظيم بصيغة مغربية:
ارتفعت بالمغرب نسبة الربط بالأنترنيت فتجاوز العدد عشرين مليون مواطن و مع انتشار الهواتف الذكية ارتفع عدد ساعات الربط و التعامل بالانترنيت ..لقد ساهم هذا الوضع الجديد في تغيير مفهوم التواصل و تقريب نسبة عالية من المغاربة من الإعلام بل دفع الكثير من المغاربة إلى أن يشاركوا في ما يمكن أن نسميه الانفجار العظيم أو البينغ بونغ الإعلامي ما أدى إلى بروز مجموعة من الإشكالات الجديدة حول مفاهيم حرية التعبير ذاتها و أصبح من المستعجل تذكير هذا الكم الهائل الذي يصعب تأطيره و تكوينه في مجال الإعلام الجديد بأدبيات و ما يجوز و لا يجوز في حرية التعبير..هذه التوطئة المقتضبة تؤدي إلى تسجيل ملاحظات و خلاصات نطرحها كالتالي :
• حريّة التعبير هي حقٌ من حقوق الإنسان، يكفله القانون والمبادئ الحقوقية، ولا يجوز أن يحرم الإنسان من حريته في التعبير إلّا إذا تسبب في إساءة واضحة لشخص أو مجموعة أشخاص سواءً في الدلالة إليهم بشكل مباشر أو غير مباشر باستخدام إحدى وسائل و قنوات التعبير منها .الأنترنيت.
• اهتم الفيلسوف جون ميل ( فيلسوف و اقتصادي اندليزي 1806 بنى جون ستيوارت ميل قناعاته الفلسفية على أفكار المذهب النفعي الذي أسس له الفيلسوف الإنجليزي غيريمي بنثام، وهو مذهب في فلسفة الأخلاق يبني فكرة الخير والشر والتمييز بين الصواب والخطأ انطلاقا من مآلات الأفعال وعواقبها من حيث المنفعة والمتعة التي يحققانها.) بحُرية التعبير والرأي عند كل إنسان، ولكن بوجود حدٍّ يمنع الآراء التي تُسبّب ضرراً للأشخاص، لذلك اهتمت المدارس الفلسفية بالحرية المرتبطة بالتعبير، وقسمت ما ينتج عنها إلى قسمين، وهما: تعابير مقبولة، وتعابير غير مقبولة.
• الانترنيت وسع من دائرة المهتمين بحرية التعبير و عدد الراغبين في ممارستها مع الإشارة إلى أن الأمم المتحدة أدرجت حرية التعبير على الانترنيت حقا إنسانيا فلم تعد شأنا سياسيا أو هما فكريا و إنما تحولت إلى معطى اجتماعي و ارتبطت بالشأن المحلي.
2. لقد شاع في المجتمعات العربية على وجه التحديد عدم قدرة المستخدمين على التعايش في بيئة حرة كما ينبغي، نتيجة طول عهد الاستبداد و غياب الديمقراطية و التربية على حقوق المواطنة مع انتشار الأمية والمتأمل لحال المستخدمين في مواقع التواصل الاجتماعي و بعض المواقع الإخبارية يرى أنها بيئة لانتهاك الحريات أحيانا كثيرة .

3. حرية التعبير على الانترنيت بالمغرب جدلية الحضور و الغياب
ظلت حرية التعبير بالمغرب إلى سنوات قليلة ماضية مطلبا سياسيا و فكريا استأثرت به النخبة و عرف المغرب نضالا مريرا من أجل إقرار هذه الحرية و لازالت النضالات متواصلة و لازال المنع و التضييق يصيب الكثير من السياسيين و الفنانين و الكتاب و الصحفيين و المدونين...الأمثلة موجودة و كثيرة.
مع البينغ بونغ الرقمي أصبحت حرية التعبير مطلبا مجتمعيا و سلوكا اجتماعيا تنخرط فيه فئات متعددة و لم تعد الفئات الفقيرة و المحدودة التعليم تستثني نفسها من هذه الثورة الإعلامية و أصبحت تطالب بحقها في التعبير و بحقها في التوزيع العادل للثروة و هذا يعتبر من المؤشرات الجديدة التي تعكس تحول المجتمع.
إن هذا التمدد الرقمي ساهم إلى حد ما في خلق الإحساس بدمقرطة الإعلام خاصة و أن الجرائد و الكتب و الفيديوهات أصبحت تدخل البيوت بدون استئذان و تطلب من المبحرين التفاعل مع ما ينشر بكتابة تعليق أو أكثر و هذا بدوره يعتبر متغيرا جديدا يوجه مفهوم حرية التعبير فالصحافة التقليدية لم يتحقق لها هذا التفاعل مع القراء....
لقد تم إنشاء آلاف المواقع أخذت صيغة و شكل جرائد إلكترونية قائمة الذات و أصبح ينظر مالكوها إلى أنفسهم كمدراء لجرائد جديدة جاءت لتحرر الإعلام من هيمنة الوسائل الرسمية و الجرائد الورقية التقليدية كما شعروا و كأنهم زعماء الثورة الإعلامية الجديدة الحاملة لرؤية ثورية تتنفس هواء حرية التعبير القادمة من الفضاء الرقمي و ليس من صيرورة التحول الطبيعي لمجتمعنا، لكن الحقيقة أن هذه الثورة القائمة كانت في غالبيتها مجرد أحلام و أوهام.
عايشت هذه التجربة عن قرب بحكم اهتمامي بالصحافة الإلكترونية و اشتغالي بها لفترة طويلة امتدت لأكثر من عقد و نصف و لاهتمامي باستضافة و تصميم و تطوير المواقع الإلكترونية ، قمت بتصميم و السهر على الصيانة التقنية لأكثر من أربعين موقعا أغلبيتهم جرائد إلكترونية موزعة على كل الجهة الشرقية و بعض المدن المغربية و قد خرجت من هذه التجربة بالخلاصات التالية :
• الجرائد الإلكترونية ساهمت في خلق رجة إعلامية مهمة بالمغرب أدت إلى طرح الكثير من التساؤلات و الإشكالات و فرضت طرح خصوصياتها على قانون الصحافة الجديد.
• الجرائد الإلكترونية تحولت إلى مقاولات إعلامية ساهمت في امتصاص نسبة لا يستهان بها من البطالة .
• الجرائد الإلكترونية أعطت بعدا جديدا لمفهوم حرية التعبير.
• في غياب التأطير و التكوين لم يستطع أصحاب هذه المواقع أن يلتزموا بضوابط العمل الصحفي و بالمفاهيم القانونية لحرية التعبير.
• شعر أصحاب الجرائد الإلكترونية أنهم يتمتعون بحرية كبيرة و اختلط عليهم الأمر بين ضوابط الكتابة الصحفية و الكتابة المستفزة التي تسقط في السب و القدف و المساومة و الابتزاز.
• في غياب فرص شغل اعتمد الكثير من الشباب على الجرائد الإلكترونية مصدر رزق و في غياب إطار يحتضنهم و يسهر على تكوينهم كانوا يقعون في مشاكل جمة أدت إلى جر بعضهم إلى ردهات المحاكم .
كان من المستحيل أن تستمر الثورة الحالمة و مغامرة الزج بحرية التعبير في متاهات غير آمنة نتيجة تراكم العلل فحرية التعبير في المجال الرقمي بالمغرب حضرت بالقوة و ليس بالفعل هي خارج إرادة السلطة حيث تم استغلال غياب النصوص القانونية الواضحة التي كان من الممكن أن تضعها على السكة الصحيحة كما أن غياب التكوين و التأطير رفع من مستوى المخاطر على حرية التعبير نفسها و عرض أصحاب المواقع إلى العقوبات الحبسية و الغرامات المالية إلى أن جاء قانون الصحافة الجديد فتكلم لأول مرة عن الصحافة الإلكترونية و حاول أن يضبط جماحها لكننا نسجل حضور معارضة قوية لهذا القانون و كانت النقطة التي أفاضت الكأس و أثارت و لازالت تثير الجدل هي قانون الملاءمة .
هذا القانون وقع على أصحاب الجرائد الإلكترونية موقع الصاعقة و نظروا إليه كإجراء لجأت إليه الحكومة السابقة الحالية لتلجيم الأقلام و الحد من حرية التعبير التي منحها الفضاء الرقمي للمغاربة بدون استثناء كما أن القانون الجديد سيقضي على جل الجرائد الإلكترونية التي اصبحت مشاغبة و لا تنضبط لقواعد اللعبة.
أدى قانون الملاءمة إلى غلق آلاف المواقع مخافة المتابعة القانونية فعلى سبيل المثال لا الحصر تم إغلاق %50 من المواقع التي كنت أسهر على تسييرها وصيانتها و أتوقع أنه مع مطلع 2018 ستغلق %95 من المواقع التي كنت أشرف عليها و وجب أن أشير إلى أن %60 من أصحاب الجرائد الإلكترونية المغلقة كانوا يعتمدون عليها كمورد عيش رئيسي .
على ضوء هذه المعطيات أخلص إلى ما يلي :
• لم يحقق قانون الملاءمة إجماعا و لازالت تنظم ضده الوقفات المطالبة بإلغائه أو تعديله.
• قانون الملاءمة يطرح ضوابط تعجيزية ( دبلوم الصحافة أو الإجازة و البطاقة المهنية)
• القانون الجديد يفرض أن يكون لكل جريدة مدير نشر يتحمل كل المسؤوليات القانونية.( ـ أن يتوفر على صفة صحفي مهني وفقا للمقتضيات الواردة في التشريع المتعلق بالصحفي المهني)
• ضرورة تأسيس مقاولة إعلامية و هو إجراء يرهق المبتدئين و يعرقل جهودهم لإنشاء مقاولاتهم بسبب غياب الموارد المالية و دفع ضريبة القيمة المضافة .
• لازال التأطير و التكوين غائبين ما يدفع إلى طرح تساؤلات كثيرة حول مستقبل هذه الصحافة و بالتالي حول حرية التعبير نفسها .
رغم هذا البينغ بونغ الإعلامي و الحرية المعلن عنها رسميا فإن وضعية حرية التعبير بالمغرب ظلت محط انتقاد من طرف المشتغلين في الحقل الصحفي و التضييق على الممارسين للصحافة الالكترونية و المدونين و جر الكثير منهم إلى المحاكمة و الحكم على بعضهم بأحكام سالبة للحرية مثل ما وقع لبعض الصحفيين الرقميين الذين قاموا بتغطية أحداث منطقة الريف الأخيرة و بلغ التضييق على حرية التعبير إلى سد صبيب الانترنيت على المنطقة حتى لا يتم تداول الأخبار و نقل الفيديوهات إبان ذروة الاحتجاجات الشعبية كما انتقدت منظمات عالمية وضعية حرية التعبير على الانترنيت بالمغرب و كشفت منظمة “فريدم هاوس” في تقرير جديد لها، أن “حرية التعبير على الأنترنت بالمغرب قد تراجعت خلال العام الماضي، وتم قمع الصحفيين والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي أثناء تغطيتهم للاحتجاجات، وتدريب آخرين على لعب دور المعارضة”. وأضاف التقرير المنشور على الموقع الرسمي للمنظمة، أن “السلطات المغربية تستعمل وسائل دقيقة للحد من المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتنتهك حقوق المستخدمين”، مضيفا أن “التوزيع غير العادل والتمييزي للإعلانات والرقابة الصارمة على المواقع الإلكترونية والمحاكمات الجارية للصحفيين البارزين ادى إلى منع ظهور مواقع إعلامية نشيطة على الانترنيت”. مضيفا أن “جرائد ومواقع الظل والتي تكون مستقلة اسميا ولكنه يتم تدعيمها تحريريا، تتلقى كميات كبيرة من الإعلانات، وربما في مقابل الانحياز للحكومة”.
و رسمت دراسة أنجزتها مؤسسة (نوفاكت)، بدعم من صندوق الأمم المتحدة، حول «حدود حرية التعبير في المجال الرقمي» صورة قاتمة عن واقع حرية التعبير في المجال الرقمي في المغرب اعتبرت أن قانون الصحافة والنشر الجديد يتضمن تعاريف ومواد غامضة تجعل الصحافي مهددا بالمتابعة بالقانون الجنائي.
كما أشارت الدراسة التي امتدت على مدى سنة 2016، إلى أن هناك عددا من العوائق التي تشكل صعوبات لعمل الصحافة الإلكترونية بينها ما يتعلق بالمتابعات القضائية، وأخرى مرتبطة بالتمويل.
كما أوضحت الدراسة أن ضغوطا اقتصادية، وأخرى مالية، تتم ممارستها ضد وسائل الإعلام المستقلة، من قبيل استعمال الإشهار في الضغط على المؤسسات الإعلامية، مشيرة إلى أن الدولة تقوم بتخفيف مراقبة وضبط سوق الإشهار الذي يقوم بدوره بمقاطعة بعض المواقع المعارضة.
4. موسم الهجرة إلى الفيسبوك
أمام التضييق على الصحافة الإلكترونية و اضطرار الكثير من أصحاب المواقع إلى غلق جرائدهم الإلكترونية مخافة المتابعة القانونية شهد الفضاء الرقمي موسم هجرة مكثفة إلى مواقع التواصل الاجتماعي خاصة نحو الفيسبوك باعتباره فضاء مجانيا رحبا يتيح هامشا أكبر من الحرية و لا ينضبط لنفس القوانين التي تقنن الصحافة الالكترونية و إن لم يسلم هو الآخر من المراقبة المقربة و من خطر المتابعة القضائية ....لكن الفيسبوك يعرف اكتظاظا رهيبا و صراعا مريرا و مفاهيم لحرية التعبير قد تختلف عن تلك المتعارف عليها دوليا.
حرية التعبير على الفيسبوك المغربي و العربي شأن خاص لا ينضبط لأي مفهوم أو قانون لا يعترف حتى بأشهر المقولات المرتبطة بالحرية و القائلة :" تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخر" إلى درجة يمكن القول إن حرية التعبير على المواقع الاجتماعية تعرف تحديات كبيرة و تلفها مخاطر وشيكة و يمكن أن نلخص ذلك في الملاحظات التالية :
• لقد شاع في المجتمعات العربية على وجه التحديد عدم قدرة المستخدمين على التعايش في بيئة حرة كما ينبغي، بسبب طول أمد الاستبداد و التخلف و انتشار الجهل و الأمية و غياب التربية على حقوق الإنسان والمتأمل لحال المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي يرى أنها بيئة لانتهاك الحريات والأعراض وليست بيئة حرة. هناك سبّ وقذف مستمر بين الأطياف والأحزاب، والتجسس على خصوصيات الناس ونشرها والتشهير بهم.
• غياب تام للتأطير و التكوين و التربية على ممارسة حرية التعبير و السماح للآخر بأن يعبر هو أيضا.
• كثرة الثوابت و الطابوهات التي ننقلها معنا إلى الفيسبوك و لا نسمح للأخر بأن ينتقدها أو يمسها بالحديث أو النقاش.
• عدم الإيمان بثقافة الاختلاف.
• نقل أجواء المقاهي و " راس الدرب" إلى الفيسبوك فلم نستطع التمييز بين حرية التعبير و السب و القدف و فضح أعراض الناس.
• العمل على جعل من الفيسبوك واليوتوب خاصة مورد رزق ما أدى إلى الخروج عن المفهوم الحقيقي لحرية التعبير...و أصبحت النقرة على الإعلان هي المطلوبة و قد يلجأ البعض إلى حرمانك من المعلومة ما دمت لم تنقر على الإعلان الذي سيكسبون منه سنتات من شركة غوغل أدسنس.
• التضييق على الكتابات السياسية و الفكرية التي تنتقد الحكومة و النظام و تعريض أصحابها للمحاكمات.
النهاية في انتظار حرية حقيقية للتعبير
ليس هناك هامش محدد أو درجات لحرية التعبير ...حرية التعبير كل لا يتجزأ و لا يجب أن ننتظر من الأنترنيت أو الثورة الرقمية أن يمنحها لنا و إنما هي مرتبطة بمشروع مجتمعي يكون فيه الإنسان هو المحور و الأساس بناء و تكوينا ...إنسان جديد يتمتع بتعليم سليم و عقل مفكر و تربية على مبادئ المواطنة و حقوق الإنسان...بدون هذا الإنسان لن تتحقق حرية التعبير أبدا و لن تتحقق الحرية أبدا...و شكرا.

صور أو مقاطع فيديو

حرية التعبير على الانترنيت ،جدلية الحضور و الغياب
تاريخ الخرق : Dec 26 2017

اترك تعليق
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليقات:
الكود الأمنى:
16 + 8 =

تقارير إضافية

منع مؤتمرا دوليا حول الاعلام بالرباط

11:25 Jan 26, 2015

أحد الفنادق بالرباط, 0 Kms

السلطات تمنع قناة "سكاي نيوز" من التصوير بأزيلال

19:02 Jan 26, 2015

مركز "تيلوكيت" بأزيلال, 0 Kms

منع إعطاء تصريح لممثلة إذاعة جسور اكادير

09:49 Jan 31, 2015

بلدية القليعة ايت ملول, 0 Kms