تابعونا

تم التحقق منه

القنوات التلفزية والإذاعية المغربية لا تحترم التعددية السياسية

Rabat

كشف المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن القنوات والإذاعات المغربية لا تحترم قواعد ضمان التعبير عن تعددية تيارات الفكر والرأي في برامجها؛ إذ تُركز على استضافة الشخصيات العمومية المنتمية للحكومة والأغلبية البرلمانية أكثر من الممثلين للمعارضة البرلمانية، مع غياب المنتمين للأحزاب غير الممثلة في البرلمان.
جاء ذلك في تقرير حول "التعددية السياسية في الإعلام السمعي البصري" صادر عن المجلس برسم سنة 2017، وذلك في إطار مراقبته لوسائل الإعلام التلفزية والإذاعية ومدى احترامها للتعددية خارج الفترات الانتخابية، بناءً على القانون رقم 77.03 ودفاتر تحملات كل وسيلة إعلامية وإذاعية.
يتعلق الأمر بالقناة الثانية (2M)، وقنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وقناة "ميدي 1 تيفي"، وإذاعات خاصة. وصرح المجلس بأنها أخلت كلها بالتزاماتها الخاصة بضمان التعبير عن تعددية تيارات الفكر والرأي، وقرر توجيه إنذارات لها ونشرها في الجريدة الرسمية.
ويتبين من خلال إحصائيات التقرير أن مداخلات الشخصيات العمومية المنتمية للحكومة والأغلبية البرلمانية في القناة الثانية، خلال الفترة الممتدة بين فاتح أبريل ونهاية يونيو 2017، بلغت 80.94 في المائة من المدة الإجمالية للبث للمجلات الإخبارية، مقابل 2.56 في المائة لمداخلات الشخصيات العمومية المنتمية للمعارضة، وعدم حضور الأحزاب غير الممثلة في البرلمان.
وفيما يخص القناة الأولى أورد التقرير أنها خصصت، خلال الفترة الممتدة من فاتح يوليوز إلى نهاية شتنبر 2017، نسبة 91.07 في المائة من المدة الإجمالية للبث في المجلات الإخبارية لمداخلات الشخصيات العمومية المنتمية للحكومة والأغلبية البرلمانية، مقابل 8.93 في المائة لمداخلات المعارضة، مع عدم حضور مداخلات للشخصيات العمومية المنتمية للأحزاب غير الممثلة في البرلمان، وهو الأمر نفسه بالنسبة لقناة العيون الجهوية والإذاعة الوطنية وقناة تمازيغت.
بالنسبة لقناة "ميدي 1 تيفي" أشار التقرير إلى أنها خصصت، ما بين فاتح أبريل ونهاية يونيو 2017، نسبة 95.74 في المائة من المدة الإجمالية للبث الخاصة بالمجلات الإخبارية للشخصيات العمومية المنتمية للحكومة والأغلبية البرلمانية، مقابل نسبة 4,26 في المائة لمداخلات الشخصيات العمومية المنتمية للمعارضة، مع غياب المنتمين للأحزاب غير الممثلة في البرلمان.
وأكد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري أن التعبير التعددي لا يُعتبر حقاً للفاعلين السياسيين، بل هو حق للمواطن، على المتعهدين أن يقدموا له إعلاماً نزيهاً ومستوفياً ومحايداً وموضوعياً يحترم حقه في الاطلاع على الآراء المتعددة والمتنوعة ليشكل قناعاته بكل حرية وموضوعية.
كما يؤكد القانون عدم تجاوز المدة الزمنية الإجمالية لتدخلات أعضاء الحكومة وأحزاب الأغلبية البرلمانية ضعف المدة الزمنية المخصصة للأحزاب المنتمية للمعارضة في مجلس النواب، مع احترام شروط برمجمة متقاربة ومتشابهة، وينص أيضا على تمكين الأحزاب غير الممثلة في البرلمان من مدد زمنية لإبداء مواقفها من الأحداث وقضايا الشأن، حددها في 10 في المائة من المدة الزمنية المخصصة للحكومة والمعارضة البرلمانية.

هسبريس

صور أو مقاطع فيديو

القنوات التلفزية والإذاعية المغربية لا تحترم التعددية السياسية
تاريخ الخرق : Jan 30 2019

اترك تعليق
الاسم:
البريد الإلكتروني:
التعليقات:
الكود الأمنى:
17 + 10 =